السيد محسن الحكيم
371
حقائق الأصول
ولا بعد أصلا في اختلاف الحال فيها باختلاف حالتي العلم بوجوب شئ والجهل به كما لا يخفى . وقد صار بعض الفحول بصدد بيان إمكان كون المأتي في غير موضعه مأمورا به بنحو الترتب وقد حققنا في مبحث الضد امتناع الامر بالضدين مطلقا ولو بنحو الترتب بما لا مزيد عليه فلا نعيد ، ثم إنه ذكر لأصل البراءة شرطان آخران ( أحدهما ) أن لا يكون موجبا لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى ( ثانيهما ) أن لا يكون موجبا للضرر على آخر ، ولا يخفى أن أصالة البراءة عقلا ونقلا في الشبهة البدوية بعد الفحص لا محالة تكون جارية وعدم استحقاق العقوبة الثابت بالبراءة العقلية والإباحة ورفع التكليف الثابت بالبراءة النقلية لو كان موضوعا لحكم شرعي أو ملازما له فلا محيص عن ترتبه عليه بعد إحرازه